يحل القادة والأمراء العرب على الجمهورية الإسلامية الموريتانية، حيث تستضيف نواكشوط القمة العربية - ولأول مرة في تاريخها- في 25 من الشهر الجاري، ويأتي عقد القمة بعد جدل كبير داخليا وخارجيا، شكك ولا يزال في قدرة بلادنا على تنظيمها لقمة " الأمــل " .
في مقال سابق، بعنوان: "العمل العربيّ المشترك على المحكّ"، قلتُ إنّ مؤسسات العمل العربيّ المشترك، وعلى رأسها جامعة الدول العربية، لم تُوفَّق في التصدي لما تعرضت له بعض البلدان العربية من تهديد للأمن القوميّ العربيّ، ولم يحالفها الحظ في رأب الصدع وتسوية الخلافات العربية قبل استفحالها وخروجها عن السيطرة.
من ذلك-على سبيل المثال لا الحصر- ما يأتي:
وصلتني تعليقات وملاحظات على مقالي السابق المتعلق بأحداث الأربعاء، وقد وجدتُ في تلك التعليقات والملاحظات مناسبة جيدة لإثارة موضوع في غاية الأهمية، وفي اعتقادي بأن إثارة نقاش واسع حول هذا الموضوع قد يكون أولوية نضالية في أيام الناس هذه.
بدءا دعونا نتخيل أو نفترض جدلا بأن أحداث الأربعاء كانت قد اتخذت مسارا مغايرا للمسار الفعلي لها، وليكن المسار التخيلي أو الافتراضي لتلك الأحداث كان على النحو التالي:
من الواضح أن الغالبية الساحقة من الموريتانيين، على اختلاف انتماءاتهم الاجتماعية، وولاءاتهم السياسية، ومعتقداهم الفكرية؛ باتت على قناعة راسخة بضرورة المبادرة باتخاذ تدابير عاجلة من أجل مواكبة واعية، مسؤولة وحكيمة، لمسار التطورات المتسارعة من أجل ضمان انتقال سلس وتوافقي نحو مجتمع يسوده العدل والمساواة والمواطنة الحقة، في ظل دولة الحق والقانون والمؤسسات..
الديمقراطية إطار اكتشفته البشرية لتنظيم وتطوير حياة الناس , وقد أخذ هذا الإطار لنفسه في العصر الحديث آليات متعددة بتعدد الأمم والشعوب وتنوع الحاجات والظروف , إذ المستفيد الأول منها هو من يفصلها على مقاساته بعيدا عن النقل الأعمى والميكانيكي الذي يسيء إلى مخرجات العملية المتمثلة أساسا في : حرية التعبير ,و حرية التفكير , و حرية المعتقد , و حرية التنظيم , و حرية تبادل المعلومات , ومعروف أن كل واحدة من هذه الحريات المزعومة لها مقيداتها القانونية والمنطق
قال تعالى في محكم كتابه " وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا " وقال " وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ " صدق الله العظيم