تعيش موريتانيا مرحلة ثلاثية الأبعاد، هامة واستثنائية من تاريخها اليوم حيث تتمتع بالأجواء الرمضانية المباركة، وتمهد لإجراء جولة جديدة من الحوار السياسي، وتتواصل فيها الاستعدادات على قدم وساق لاستضافة القمة العربية المقبلة.
يصعب علينا في مثل هذا الوقت المبكر، أن نحدد الاتجاه الذي تشير إليه البوصلة التي توجه حراك الشيوخ المثير، كما يصعب علينا أيضا تحديد المحطة الأخيرة في مسار هذا الحراك، أي أين سيتوقف هذا الحراك؟ الشيء الأكيد، والذي يمكن الجزم به الآن، هو أن موعد الاثنين قد شكل محطة بارزة في مسار هذا الحراك، ومن الراجح بأن ما بعد الاثنين لن يكون مثل ما قبله.
"الحوار وسيلة من وسائل الاتصال بين الناس، بحيث يتعاون المتحاورون على معرفة الحقيقة والتوصل إليها؛ ليكشف كل طرف منهم ما خفي على صاحبه منها. وأما في القرآن الكريم فجاء في إعجاز بيانه الحوار بمعنى المجادلة بالتي هي أحسن. وهو بهذا المعنى عبارة عن مطلب إنساني، بحيث يتم استخدام أساليبه حينما يكون بناء لإشباع حاجة الإنسان في الاندماج والتواصل مع محيطه".
النظام الديمقراطي ليس نموذجا جامدا لا تعتريه عوامل التغيير، بل لا مندوحة له عن التغير المستمر والتجديد الدائم. فتطوره يجسد الرغبة في التكيف والحرص على المشاركة والتطلع إلى العدالة . وفي هذا السياق، فقد أعلن رئيس الجمهورية في خطابه يوم 3 مايو 2016، في مدينة النعمة، عن إصلاحين يتسمان ، حسب رأيي، بالايجابية والرمزية. إنهما يتعلقان بوضع حد لثنائية النظام التشريعي من جهة، وإقامة مجالس إقليمية جديدة.
8 كان سكان ما يعرف الآن بموريتانيا يعملون على إثبات الرؤى دون تنسيق، تبعا لما يبلغه العلم في حيز كل مدينة أو حي بدوي؛ فحياة الأغلبية قائمة على الحل والترحال، وهو ما يجعل التنسيق في مر ظرفي كالهلال أمرا صعبا.
يقول السائل الكريم:
في دراستي للإنجليزية، قيل لي إنها أغنى اللغات بالمفردات، وقد وصلتْ الآن إلى أكثر من مليون مفردة- بحسب بعض المتابعين- تشمل جميع مناحي الحياة، من تقنية وفضاء ورقمنة وعلوم... وقرأت في بعض الوسائط أن العربية تشتمل على أكثر من: 12مليون مفردة وكلمة غير متكررة... فكيف يكون هذا، والعربية اليوم ليست لغة علم أو فضاء أو طب أو رقمنة...(ليست فيها مفردات عن هذه المعارف مجتمعة(. أود منكم توضيحا حول هذا الأمر .وجزاكم الله خيرًا.
(أنجزتُ هذه المادة سنة 1994 ونشر بعضها في جريدة "القلم"مستهل سنة 1995 ثم نشرتها جريدة "أقلام حرة" كاملة في عددها التاسع بتاريخ 20 /8/ 2000 ومع اقتراب رمضان ارتأيت إعادة نشرها، نظرا لبقاء جانب مهم مما أثير فيها، مع تقدير ما طرأ من تحسن).
لقد أطلق عدد من المدونين والنشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي حملة
تدوينية رائعة وذكية أرادوا من خلالها التذكير بعشرات المشاريع الوهمية التي كان قد وعد بها النظام الحالي، والتي لم تنجز رغم تجاوز الآجال المحددة لها.
تكمن في الغالب الأعم سعادة السياسي المخضرم، المسكون بحب الوطن وهم الدولة ومصالح الشعب، من خلال ممارسته الميدانية في كونه قد وهب جزء من حياته للنضال بتجرد من أجل كل القضايا الواردة والتي قد يكون البعض منها في البداية غير مفهوم وغير مقبول من قبل الغالبية في المجتمع، الأمر الذي يؤكد أنه يعمل ببعد نظر ونفاذ بصيرة، وأنه يفكر بعمق فيما هو أبعد من تفكير مواطنيه العادين.