باكرت أمس (الاثنين) عيادة كازا هاوس (casahaous) بالعاصمة السنغالية لأجل حقنة تستدعي حذرا ومهارة، من ضمن جدول علاجي هنا، وهي إحدى عيادات أقامها اللبنانيون هنا واجتذبوا لها الكفاءات والخبرات.
موريتانيا عضو كامل وهام في جامعة الدول العربية، فهي إلى جانب موقعها الاستراتيجي على الخارطة العربية عموما والمغرب العربي وفضائه المحاذي خصوصا فإنها من الناحية الحضارية تتميز بدورها التاريخي في نشر الإسلام ولغته في منطقة غرب إفريقيا حتى كان الحرف العربي أداة كتابة لغات الشعوب ونشر وتثمين ثقافتها بعدما اعتنقت الإسلام واستوعبت الحضارة العربية وعطاءها الثقافي والفكري والعلمي.
اليوم 23 مايو 2016، أكمل أربع سنوات بعد قرار فصلي التعسفي من عملي في الوكالة الموريتانية للأنباء وحرماني من جميع حقوقي، بعد 34 سنة من العمل المتواصل، الذي استلمته في مثل هذا اليوم، 23 مايو 2012، وذلك بسبب كتاباتي المعبرة عن آرائي ونشر الحقائق.
لاشك أن إهانة مؤسسة دستورية والإساءة إليها والتنقيص من شأنها يعتبر امرأ مخالفا للقانون وتصرفا طائشا يجب سحبه والاعتذار عنه خاصة إذا كانت الهيئة المذكورة تمثل الشعب وكانت الإساءة إليها قد جاءت من أعلى سلطة في البلد: رئيس الجمهورية الذي تفترض فيه حماية المؤسسات الدستورية والذود عنها حيث كان انتقاده اللاذع للمجلس-في خطاب النعمه المثير- واعتباره بلاجدوائية ومعرقلا للعمل التشريعي في البلد امرأ مرفوضا لا يمت للديمقراطية بصلة تماما كوصف معارضته بأعداء ا
لا نحتاج التأكيد هنا على أن الحوار فضيلة إنسانية وأخلاقية تسهل عملية التعارف واكتشاف الآخر على حقيقته من أجل تبادل أكبر قدر من المنافع وتحاشي ما أمكن من الأضرار , فكم حلت هذه الخصلة من تشنجات وحروب وصراعات عبر التاريخ ! وكم ركن إليها من مل الشحناء وعايش الانتجاع في صيف البغضاء وجدب الجفاء وكدر الصدود ومكابدة الجحود ليتلافى ما بقي من الود! .
قد يكون عرض الصفحات المطوية أمينا ومعبرا عن وجدان المجتمع إذا اقتضى دائما مد الجسور مع المحيط التاريخي والحضاري ، لأن الانتماء العميق لأي أمة لا يكون متجذرا إلا ذا ارتكز إلى وفاء أصيل ، وجهد مشهود وإلا كان جحودا وتخلفا ، لا يليق الركون إليهما ، ومع ذلك فالأمة الحية هي التي تكتب تاريخها وتمحصه حتى في شقه الآخر، فقد تأكد باستمرار أن المعارك التي خسرتها بعض الأمم قد تحولت إلى تجارب وتمارين أثناء منازلاتها الحاسمة .
ما أكثر من يوجهون الانتقاد للإخوان المسلمين عامة ولأهل تواصل خاصة! وذلك حقهم الطبعي، فالخلاف في المنطلقات والأهداف والتصورات والوسائل يثمر ضرورة خلافا في الرؤى والمواقف، ولأهل كل فكر أن ينتقدوا خصومهم، وأن يشيدوا بأفكارهم ورؤاهم، واعترافا بهذا الحق لا أولي اهتماما يذكر بما يكتب عن الإسلاميين ففي تجاربهم ما يقال، وكثير مما يكتب قد يصلح لتخصيب وترشيد تلك التجارب، وللإسلاميين من الأقلام ما فيه بلغة وغناء بحمد الله.
لقد أصبح من الواضح جدا بأن خطاب النعمة قد تسبب للسلطة القائمة في أضرار كثيرة، ومن هنا جاءت فكرة شرح مضامين الخطاب، والتي تحولت في نهاية المطاف إلى مناسبة لكيل المزيد من الشتائم للمعارضة من طرف شراح الخطاب، وكأن الرئيس كان قد قصر في خطابه بالنعمة في شتم وسب المعارضة .