محمد فال التيجاني ينشد نماذج المديح النبوي السبعة في بيت شعر نواكشوط

جمعة, 05/25/2018 - 03:52

جدد الأستاذ الدكتور عبد الله السيد مدير بيت الشعر - نواكشوط التحية لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، على مبادرته الرائدة التي تم من خلالها افتتاح بيت الشعر في نواكشوط؛ ليكون رافعة إبداع ومنصة إقلاع لصيانة القيم والثوابت العربية والإسلامية الأصيلة.

وقال ولد السيد: إن بيت الشعر - نواكشوط يحيي رمضان هذا العام بهذه الليلة الربانية التي يستضيف فيها شخصية علمية وأدبية تسلط الضوء على الأدب الموريتاني الخاص بالمديح النبوي الشريف.

وألمح الدكتور السيد إلى عظمة فن الشعر في كل الشهور وكل المنابر التاريخية، مُوردا القصة الشهيرة بين عمر بن الخطاب وحسان بن ثابت رضي الله عنهما.

وجاء ذلك في كلمة افتتح بها ولد السيد أمسية أدبية نظمها بيت شعر نواكشوط ليلة البارحة (ليل الجمعة 10 رمضان 1439هـ) إحياء للشهر الفضيل، وهي الأمسية التي استضافت الشاعر الدكتور محمد محمد فال التيجاني، واستمع الحضور على هامشها إلى إلقاءات شعرية لعدة شعراء.

الشاعر الدكتور محمد فال التيجاني قدم للجمهور قبسات مضيئة من السيرة النبوية الشريفة من خلال نصوص الشعر المديحي الموريتاني؛ وذلك لما يحمله القريض الموريتاني الفصيح في طياته من معارف غزيرة ترتكز على شتى فنون هذه السيرة العطرة.

 وأوضح أن قرائح فحول الشعراء الشناقطة الموريتانيين جادت في مختلف الأغراض الأدبية، فأبدع هؤلاء الشعراء، وأجادوا؛ لكن التغني بأغراض النسيب والغزل ومحاسنهما، لم يشغلهم عن غرض المديح النبوي الشريف الذي هو ربع عزتهم، وقد أخذ نصيبا وافرا من الآثار الأدبية الرائعة.

وقال "عند ما نتأمل بإمعان في ما تحمله هذه النصوص المديحية البديعة ندرك تمام المعرفة أن أعلام شعراء البلاد وأدبائها لم يخدموا هذه السيرة العطرة بما سطرته أناملهم عنها من كتب قيمة أو مصنفات نافعة مفيدة فحسب، بل قدموا لها خدمة جليلة بما نظموه من أشعار جميلة رائعة تروق حلاوة لسامعها والتي تستحق أن تجمع من خلالها مدونة موسوعية جامعة لمختلف عناوين السيرة المحمدية الغراء".

 وبيّن أنّ الشعراء الموريتانيين تناولوا منذ نشأة الشعر وبزوغ فجره في هذه الربوع، مواضيع السيرة المتنوعة، ما يدل على تبحرهم وتوسعهم فيها، وكمال درايتهم بها، والاستفادة من قراءة مراجعها وكثرة الاشتغال بها والمثابرة على مدارستها كأنهم يعيشون عصر الوحي والنبوة بين الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام البررة كما يتضح ذلك جليا في مدونة مدائحهم النبوية".

 وأوضح أنه يمكن تقسيم ما نظموه من قوافي جيدة تمشيا مع مواضيع هذه السيرة العطرة طبقا للنماذج التالية:

النموذج الأول: وموضوعه: مولد النبي الهادي الذي يعتبر أعظم حدث وقع في الكون وما صاحبه من آيات عظيمة وخوارق كونية عجيبة.

النموذج الثاني: موضوعه: خصائص الرسول صلى الله عليه وسلم الفريدة التي تميز بها عن كل عباد الله تعالى مع ما حباه الله تعالى به من المقام العالي والمزايا الشريفة التي لا حصر لها.

النموذج الثالث: في ذكر بعض شمائله الشريفة المتمثلة في أوصافه الخلقية والخلقية.

النموذج الرابع: في هجرته والإشادة بانتصاراته الباهرة .

النموذج الخامس: في الشوق إلى الديار المقدسة، وما وطئته قدماه الشريفتان من تلك البقاع الطاهرة.

النموذج السادس: في المدح والثناء على أصحابه العظام.

والنموذج السابع، يضيف الشاعر محمد فال التيجاني، هو في اعتراف الشعراء المادحين بعجزهم عن إدراك كنه مقام الجناب النبوي الرفيع.

 هذا، واختتم الشاعر محمد فال التيجاني أمسيته بإلقاء بعض القصائد التي نظمها في غرض المديح الشريف، وهي قصائد اشتملت على المحاور التي تحدث عنها أعلاه في أغراض المديح النبوي.

وكان الشاعر محمد فال التيجاني قد بدأ أمسيته الأدبية بتحية شعرية مرتجلة خص بها بيت الشعر - نواكشوط والقائمين عليه، وبدأ قائلا:

بيت القريض مجمع الأحباب

ومحجّة العرفان والآداب

تهفو إليه فطاحل وجهابذ

من صفوة العلماء والأنخاب

وتأسست أركانه بغطارف

من نخبة الشعراء والكتاب

بيت القصيد علا إلى أعلى السما

بمعارج تشفي من الأوصاب

تهفو إلى أنواره زوارهُ

من باحث ومُطالع لكتاب

يهدي لنا سحرا حلالا رائقا

بروائع سحرت ذوي الألباب

أكرم به وبأهله من سادة

شم الأنوف كريمة الأحساب.