كرة قدم أم صرخة ألم ؟

خميس, 01/25/2024 - 21:06
سيدى علي بلعمش

كرة القدم تدار في الملاعب  لا على البلاتوهات شاهقة الإضاءة .
و قبل الفعل الرياضي تأتي الروح الرياضية ..

و النقد الرياضي في الاستوديوهات العربية ما زال عالي المزاجية و الانطباع :  لو كان المنتخب الجزائري فاز على موريتانيا بنفس التشكيلة و نفس الأداء ، لقالوا إن بلماضي كان عبقريا و أن إصراره على التمسك بنفس التشكيلة (التي يأخذون عليه اليوم) ، كان  وليد خبرة كبيرة و رؤية ثاقبة ..

و ينسى اليوم أصحاب الأصوات  سخيفة الجعجعة ، أن الفريق الجزائري خسر مع الأسف ، كل مبارياته قبل موريتانيا و تذيل المجموعة :

✅ كان الفنان السريالي الإسباني سلفادور دالي مولعا بالقمار و كانت زوجته الروسية  غالا دالي حين يفلس ،  تطلب منه أن يوقع لها على أوراق رسم خالية و تبيعها  لهواة يرسمون عليها و يبيعونها بأسعار غالية كلوحات لدالي . و كانت المعارض الكبيرة تشتريها بعد فحصها من قبل أخصاىئين كبار .!

✅ و بعد  الحكم عليها برداءة الروايات من قبل كبار النقاد الإنجليز  ، انتحرت الروائية الانجليزية الشابة فرجينيا وولف ، لتتحول إلى أيقونة الأدب الحديث التي أبكت عشاقها برسالة انتحارها ، بعد فوات الأوان.!!

اضطراب النقد و أوجه التشابه بينه و بين الانتقاد أوقع مفكرين كبار  في أخطاء فادحة ، فكيف برياضيين لم يحظ أكثرهم بأي قسط من التعليم و  لم ينعموا لا حتى بأسباب كذبتهم الأقدم "العقل السليم في الجسم السليم"؟

# نحن الآن أمام هيستيريا مجنونة لا تخجلها أي حقيقة ، ضحيتها الأولى موريتانيا و ذنبها الأوحد أنها فازت بهدف نظيف على فريق (حتى لو كان البرازيل في الثمانينات) ، لو لم يكن احتمال فوزها عليه قائما ، لما كانت هناك مباراة بينهما أصلا..

و ما نسمعه من كلمات نابية في حق موريتانيا على بعض البلاتوهات الرياضية الرسمية ، لا يكفي إحجام آخرين عنه في أخرى ، لتجاوزه ، حين يصدر من قامات رياضية، خانتها الروح الرياضية في لحظة انتماء أعمى ، عرَّت عدم كفاءتها و زيف مصداقيتها..

أعترف بأنني من أقل الناس اهتماما بالرياضة على مستوى الفرجة و الممارسة ، لكنني لا أجد نفسي اليوم غريبا في تناول هذا الموضوع  ، لأن هذا فقط لا يمت إلى الرياضة بشيء ؛ أعني ما يتناوله من يدعون أنهم أصحاب الباع و الحرفة و الرأي ..

و إذا لم يتوقف هذا الاستهزاء المتخبط في الشتائم المباشرة و غير المباشرة ، سيكون لنا ما نقوله في  ما يتجاوز إحراجه الوصول إلى شباك تعاورته سهام التشفي قبلنا ..

 

من صفحة الكاتب سيدى علي بلعمش