كان المجتمع الموريتاني محافظا إلى حد كبير، فكان يفرض مبكرا -وبصفة قسرية من المنظور النفسي - على الفرد سلوكه وأذواقه (الشوكه من سغرتها امحده...) ومهنته وحتى هواياته وأصدقاءه (خلوه يگبظ صاحبو...).
تستعد مدينة وادان لأن تحتضن النسخة الأولى من مهرجان المدن القديمة بعد تسميته بمهرجان مدائن التراث، وقد تكون هذه هي أفضل مناسبة للتعريف بهذه المدينة التاريخية الرائعة وبآثارها المدهشة. سأحاول في هذا المقال أن استعرض معكم لمحات سريعة من تاريخ هذه المدينة من خلال مجموعة من الحكايات الشعبية التي لا يمكن الجزم بدقة بعضها، حتى وإن كانت الأجيال الوادانية قد ظلت تتناقل تلك القصص والحكايات جيلا بعد جيل.
خلافا لآليات المندوبية العامة للتضامن الوطني ومكافحة الإقصاء "تآزر"،
تعد البطاقة التموينية من التجارب العالمية الناجحة التي طبقتها الدول الغنية والفقيرة بمختلف اتجاهاتها .
وتكمن فكرتها الأساسية في تقديم الدعم الحكومي للسلع الضرورية وتوفيرها للمواطنين بغية حصولهم عليها بأسعار مخفضة تعينهم على قضاء متطلباتهم الأساسية بأقل من ثمنها في السوق.
لا شك أن المدن القديمة، المبنية معالمها التاريخية بالحجارة العشوائية المفتقدة للمعيارية الهندسية العلمية وبالرمل المقوى بالطين والحشائش، تحتاج إلى الترميم المتقن بالمواد الأصلية المحسنة منها إلى المهرجانات المدمرة بالحركة الزائدة والتلوث الصوتي المسبب للشروخ بفعل ذبذبات الموجات الصوتية عن طريق "الكرنفالات" الصاخبة المكررة المحتوى الهزيل والأساليب المبتذلة العديمة القيمة العلمية والفنية والثقافية كما هو الحال منذ النسخة الأولى.
في استراتيجيتها الاستعمارية في إفريقيا نظرت فرنسا إلى بلادنا من منظور جغرافي بحت فأسندت إليها مهمة ( Le trait d’union)، وهو ما ترجمناه ب"همزة الوصل" بين شمال القارة وغربها. وقد كانت الترجمة موفقة إلى أبعد الحدود؛ فهمزة الوصل خط، والخط بلا أبعاد، لذلك أهمل المستعمر أبعاد وطننا الاقتصادية والتاريخية والثقافية، فلم ير منه إلا الامتداد الجغرافي بين نقطتين هما محط اهتمامه.
الوزيرة التى استأجرت مغنية وراقصة سنغالية لإنعاش حفلة نفاق بروصو وبمبلغ يقال إنه فى حدود 20 مليون اوقية( قديمة) معها ملايين صرفت على استجلاب قطعان المصفقين والمنافقين
يجب أن يقال إنها تصرفت بشكل غير وطني وغير اخلاقي ايضا خاصة وان السنغالية المحظوظة مشهورة باغانى العري والمجون
الحدث المنتظر اليوم باسم "تشاور" ولقب "حوار" و شكل "مناسبة اجتماعية" غير شرعية، يذبُلُ كل يوم في نفوس الناس، لأنه يزاحمُ تطلعات مجتمع مَلَّ السياسة و الحوارات و التشاورات و الورشات و الأيام التفكيرية العالقة بين أحلام يقظة المعارضة و أكاذيب غفوة الأنظمة..
إذا كان الرئيس غزواني يصر على تنفيذ برنامج تعهداته لمنتخبيه ، فعلامَ الحوار؟
و إذا كان غيَّرَ رأيه في برنامجه ، فباسم من يحاور حزبُه اليوم؟
إن الإنسان، أياً كان، بحاجة إلى "الفهم".. بحاجة لأن يفهم الأحداث من حوله و يفهم كلام الآخرين: كلام الأستاذ والمعلم، كلام العمدة أو النائب أو الوزير، كلام المدون ... الإنسان بحاجة "للفهم"، و إلّا كان مثل العميان. هذه الحقيقة نعلمها جميعًا؛ و لكن هناك حقيقة أخرى نتجاهلها أحيانا ؛ وهي حاجتنا "للتفاهم" ..
في يوم 7 مارس 1820، شهدت قرية اندير، بمملكة الوالو، في الشمال السينغالي، حدثا تاريخيا غير مسبوق في مجال رفض الاستعمار. لقد قررت الملكة فاطمَه يَمَرْ امبودج أن تجمع الحطب والحشيش داخل أكواخ كبيرة وتوقد النار فيه، ثم ترتمي فيها مع باقي نبيلات القرية، في عملية انتحارية لم يسبق لها مثيل. لقد فضلت الملكة وحاشيتها الموت حرقا تحت لهب النار على الخضوع للمستعمر بعد تمكنه من دحر جنود الوالو.
يغمرنا الشعور بالغبطة، كل عام، ونحن نحتفي بالذكرى العطرة لاستقلال الدولة الموريتانية، في الثامن والعشرين من نوفمبر؛ وفيما نتنسم عبق وأريج تلك الذكريات العطرة، يغمرنا الفخر والزهو بالآباء البررة من جيل التأسيس، وكيف استخفوا بمطبات وتحديات، واستهانوا بعقبات وأشواك، في سبيل أقامة دولتهم، ونقش اسمها بحروف مضيئة، وزرع علمها خفاقا بين أعلام المنتظم الدولي..!