ألاّ يتقاطع مستقيمان فتوازِِ في الإصطلاح الرياضي، تضادُُّ في العرف اللغوي؛ أن يلتقيا في نقطة وحيدة فهذ تقاطع؛ أن يتماهيا توافقاً فذاك عين الإلتباس .. ولئلا يستدرجَنا تفصيل المقدمات للوقوع في كمائن الإنشائية المحكمة فإليكموها مُسقطةً واقعياً:
خفف الوطء ما أظن أديم***الأرض إلا من هذه الأجساد
حدثني أبي عن تلك الرحلة الطويلة و عن ما لاقوه من العوائق، عما كانت تعرفه البلاد من صعوبة و مخاطر جعل من يصفها الآن بأنها أصبحت ارض سلام، ارض جنان، ظل و ماء بارد. لم يكن حديثه فرجة تزيده تحملا و صبرا علي ما أترفوه من نصب بقدر ما كان يتساءل عن تسارع الأحداث وتقلب الزمن:
قبل زهاء سنتين – وحين قررت جل أحزاب المعارضة الموريتانية أن تنضوي تحت عباءة واحدة سمتها " منتدى الوحدة والديمقراطية " كتبت مقالا تحت عنوان " مؤتمر المعارضة الشيخ والأبناء والعيدان " وبعد قراءة البيان الختامي لأيام المنتدى كتبت مقالا بعنوان " وفشل مؤتمر المعارضة " وما هي إلا أسابيع حتى كتبت مقالا آخر تحت عنوان " لماذا ثارت أقلام هؤلاء " .
هل تعلم عزيزي القارئ أن كل «القومجيين» الذين كانوا يترددون على قصور الرئيس الراحل صدام حسين بوصفه قائداً عربياً قومياً، أصبحوا الآن في حضن الإيرانيين الذين أعدموا «القائد القومي» صدام حسين في يوم عيد الأضحى المبارك؟ يبدو ذلك نكتة صارخة. فعلاً. لكنها الحقيقة.
لم يعد خافيا أن النظام القائم قد أوقع نفسه أو أوقع (بضم الهمزة وكسر القاف) في ورطة حقيقية، ولا يبدو أن هذا النظام يمتلك من القدرات والمؤهلات ما يمكنه من الخروج ـ وبكلفة مقبولة ـ من هذه الورطة التي وقع أو أوقع فيها.
لقد وقع النظام القائم من رأسه حتى أخمص قدميه في ورطة حقيقية، فكان للرئيس نصيبه من هذه الورطة، وكان للحزب الحاكم نصيبه، وكان للحكومة نصيبها من هذه الورطة.
الرئيس في ورطة
"إن الشيء الأصعب في تكوين ثروة هو الأمانة مع النفس و الرغبة في التحرر من متابعة القطيع" روبرت كيوساكي، رجل أعمال أمريكي و خبير مختص في التنمية البشرية
في كل بلدان العالم يوجد أثرياء اكتسب الكثير منهم ثرواته بالعمل و الجد و المثاربة و إعمال العقل الثاقب و النباهة القصوى و الصبر و الشجاعة و الصدق و الأمانة.
أرخى الربيع العربي سدوله على الأمة أعجفَ، فما انجلى مصبحا ولا مورقا ولا مزهرا ..!
التقط “ميدان رابعه” الإشارة أو شرارة الشعار، المنبعثة من تركيا “الأربع أصابع الممدودة المصفوفة واختفاء الخامسة”، ليطرح المتلقي المتأمل تساؤلات عدة، عن طبيعة الشعار ودلالاته وأهدافه:
– ما السر في التمسك برمزية الميدان الذي لم يُشكِّل انعطافة نوعية في مسار الاعتصام المتبخِّر، تحت وطأة الغليان المضاد، المتشظي بفعل الهوة الكبيرة بين محركيه ..؟!
للمرة الثالثة أجدني مضطرا لاستخدام هذا العنوان الذي كنتُ قد استخدمته في مقالين سابقين، وكانت المرة الأولى في شهر سبتمبر من العام الماضي، وفي وقت كان فيه البلد ينزف بسبب الحمى، فإذا بالرئيس يطلب من وزرائه أن يتركوا مكاتبهم، وأن يخرجوا فرادى وجماعات إلى الناس ليحدثوهم عن النتائج الباهرة التي حققها حوار السابع من سبتمبر، وكان من بين هؤلاء الوزراء وزير الصحة.
يبرز دور المعارضة وأهمية حضورها عند مرور الوطن ببعض المنعطفات السياسية التي تؤشر على وجود بعض المخاطر أو التداعيات السلبية ، كيفما كان نوعها ، وتمثل المعارضة إمكانية التناوب السياسي ، وتمكن الناخبين من الاختيار بين برامج متعددة ، وتدافع عن المبادئ الأساسية للديمقراطية والحريات العامة ، وتساهم في التعددية السياسية التي تعتبر من أسس الديمقراطية ، ومن مسئولياتها كشف النواقص والسلبيات ، إلى جانب دور الاحتجاج والنقد و الاعتراض ، والوقوف بالمرصاد لإدانة