مما يندى له الجبين و ينفطر له القلب و تتبخر معه الآمال رؤية الداخل، من كل القطاعات العمومية مصالح و مستشاريات، يتحرك سلبيا بمنطق البيع و الشراء و الزبونية و المحسوبية و قد أضحت ميزان التاعمل المختل و ممر الوصولية الأوحد.
لا مراء في أن الحق أحق بالاتباع؛ فبالحق وعلى العدل قامت السماوات والارض.
إن مما لا شك فيه أيضا أن الحق واضح جلي لا يمكن أن يلبس ثوب الباطل إلا من ذوي النفوس المريضة والدعايات المغرضة و الأغراض الهزيلة؛ ظنا منهم أن ذلك ينطلي على من كانت له ذرة عقل أو تمييز أو إدراك.
لمْ أطّلعْ وللأسف الشديد نظرا لبعض لانشغالات والإكراهات الجانبية إلاّ مؤخراً على ما سُرّب عبر وسائل الإعلام المحلية وبعض الوسائط الاجتماعية.. على أنه النشيد الجديد ومع أنني ما زلت وإلى حدّ كتابة هذه الأسطر متمسك بخيط أمل رفيع في ألاّ يكون الذي سُرّب هو النشيد الأول والأخير الذي صاغته اللّجنة المكلفة وصادقت عليه الحكومة خلال اجتماعها قبل الأخير بلْ لا أتوقع ولا أظن ولا حتى أتوهم..
إن ذوي البقية من الموريتانيين و السنغاليين يعرفون تمام المعرفة العلاقات الثقافية و الوشائج الدينية و الروحية و الأواصر الاجتماعية الوطيدة التي كانت قائمة بين الشعبين الموريتاني و السنغالي ، لأحقاب طويلة من الزمن، قبل الغزو الاستعماري الفرنسي للبلدين في نهاية القرن التاسع عشر و بداية القرن العشرين.
و مرة أخرى تكسف الإدارة في مجملها عن حالة قصور لا نظير له حيث يتم التعاطي في كل دوائرها بأساليب بالية و لغة مجترة مبتذلة لنتائج هزيلة غير مقنعة.. لا المكاتب في تأثيثها و غياب تكاملها تستجيب لأي معيار من تلك المتعارف عليها عالميا.. فمكاتب الوزراء منعزلة عن قلب الوزارة النابض و الأمين العام في ركن قصي تطبع محيطه العملي فوضى عارمة..
لقد كرم الله الإنسان فوهبه الفكر والقدرة على الإبداع وأعطاه ميزة العقل التي تؤدي الي الذكاء وبالتالي التفريق بين الصواب والخطإ وللتعليم والثقافة والاستشارة دور مؤثر في ذلك ، ولعل كلمة ذكاء- التي هي عكس غباء - تم تحديدها علي انها المفاضلة بين الاختيارات للأنسب والأفضل بينما الغباء تم تشخيصه علي انه لايجنب الأزمات رغم البدائل المتاحة وأسوأ أنواعه ..الغباء السياسي الذي يدفع القائد الي تدمير بلاده قبل نفسه فكما فعل الغباء بنيرون الي حرق روما و
الصراع القائم بين السنغال و ولد عبد العزيز شأن سنغالي داخلي لا يحق لنا التدخل فيه ، بل كان علينا أن نشكر السنغال على انحيازها فيه للشعب الموريتاني ضد مواطنها : الفرق الوحيد بين ولد عبد العزيز و ماكي صال هو أن الأخير رجل متعلم و متحضر و ابن أسرة سنيغالية عريقة و أصيلة و ولد عبد العزيز جاهل و متخلف و هجين بين سلالات سنغالية طفيلية لا أحد يعرف كيف التقت في اللوكة.
عندما يتعرض الوطن للخطرأوللمؤامرات الخارجية فإن الانتماء الأصيل والعميق لأي بلد أو أمة سيخضع لامتحان كبير ، ذلك أن هذا الإنتماء لن يكون متجذرا إلا ذا ارتكز إلى تضحية ووفاء وجهد مشهود ، وإلا كانت جميع المساومات الذاتية الأخرى تخلفا وجحودا، لا يليق الركون إليهما ، "لأن الحب لا يوجد إلا مقرونا بالتضحية " ،وهذا ما أكدت عليه الأدبيات السياسية من خلال ذلك الشعارالثوري :" قضت الرجولة أن نمد أجسامنا جسورا فقل لرفاقي هيا اعبروا " .
برعاية المجلس الملي الأرثوذكسي الوطني/ حيفا، أقام نادي حيفا الثقافي أمسية في قاعة كنيسة مار يوحنا الأرثوذكسية في حيفا، بتاريخ 5-10-2017، وسط حضور مميز من مثقفين وأدباء وأصدقاء ومهتمّين بالأدب، احتفاءً بالأديب الباحث العكّي نظير شمالي وكتابه (رقاعٍ إلى صلاحِ الدينِ)، وبعد أن رحّب بالحضور المحامي فؤاد نقارة رئيس ومؤسس نادي حيفا الثقافي، عُرض فيلم قصير بعنوان لمسة وفاء"، لطيّبة الذكر ابنة عكا الأديبة سميرة عزام، ثمّ تولت عرافة الأمسية سلمى جبران، ،
يبدو أن التقارب الجزائري الموريتاني وفتح معبر بري حدودي بين البلدين جعل عالي التحالفات الاقليمية سافلها وخلط أوراقا كثيرة فى حسابات كل من السينغال والمغرب