
قدم الوزير الأول،المختار ولد اجاي، اليوم أمام الجمعية الوطنية عرضًا شاملًا لحصيلة عمل الحكومة خلال سنة 2025، وآفاق برنامجها لسنة 2026، مؤكدًا أن ما تحقق من إنجازات وما هو مبرمج من إصلاحات يجسّد الرؤية المتبصّرة لفخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، ويترجم عزمه الصادق على تنفيذ برنامجي «تعهداتي» و«طموحي للوطن»، الهادفين إلى إحداث تحول عميق في واقع البلاد وترسيخ قيم الإخاء والأمن والتنمية والعدالة.
وأوضح أن الحصيلة المعروضة تمثل تراكما متصلا للإنجاز على مدى ست سنوات من العمل الدؤوب لحكومات متعاقبة، مثمنًا جهود الوزراء والأطقم الإدارية، ومؤكدًا أن النتائج الملموسة والمنهجية المعتمدة—التي تجمع بين الرؤية الاستراتيجية والحلول المستدامة—بدأت تتجسد واقعًا معاشًا، مع تسارع الورشات وتعدد الإصلاحات.
وأشار الوزير الأول إلى تحول نوعي في المناخ السياسي منذ 2019، قوامه الاعتراف المتبادل واحترام الرأي الآخر وتوسيع مساحة المشترك، دون تخوين أو قطيعة، بالتوازي مع تعزيز نعمة الأمن والاستقرار في محيط إقليمي ودولي مضطرب، بفضل حكمة الشعب ونخبه، والجهد المهني الكبير للقوات المسلحة وقوات الأمن ضمن استراتيجية أمنية مندمجة أشرف عليها رئيس الجمهورية.
وعلى الصعيد الاجتماعي، أبرز الانحياز الواضح للفئات الأكثر هشاشة عبر سياسات التحويلات النقدية، والتأمين الصحي، والتكفل بمرضى الأمراض المزمنة، ومضاعفة معاشات المتقاعدين، وتأمين الوالدين وطلبة التعليم العالي، مؤكدًا الأثر المباشر لهذه الإجراءات على الحياة اليومية للمستفيدين. كما شدد على أهمية مشروع المدرسة الجمهورية بوصفه قرارًا سياديًا يؤسس لتعليم عمومي موحد يعزز قيم التآخي والوطنية.
وفي مجال البنى التحتية والخدمات الأساسية، أكد الوزير الأول أن ما يجري تنفيذه أو التخطيط لإطلاقه في قطاعات الماء والكهرباء والزراعة دليل على سداد الرؤية وقوة الإنجاز. ففي الكهرباء، أوضح أن البلاد على وشك مضاعفة الإنتاج خلال أقل من خمس سنوات، مع دخول محطتين بقدرة 292 ميغاوات الخدمة خلال السنة الجارية، والعمل على إدخال محطتين بقدرة 525 ميغاوات قبل نهاية 2029، وبناء 3407 كلم من خطوط الجهد العالي، بما ينعكس على تعميم الخدمة وخفض كلفتها.
أما في قطاع المياه، فأبرز معاليه ديناميكية غير مسبوقة لتحقيق هدف مضاعفة إنتاج أكبر خمسة مشاريع مياه وتنفيذ مشاريع جديدة مماثلة، حيث تم بالفعل مضاعفة إنتاج مياه نواذيبو وآفطوط الشرقي، ويجري استكمال مضاعفة إديني واظهر قبل نهاية السنة، وتعزيز آفطوط الساحلي قبل 2028، إلى جانب مشاريع ربط بالمياه انطلاقًا من النهر ودراسات لسدود وتحلية مياه البحر في نواكشوط ونواذيبو.
وفي الزراعة، أكد الوزير الأول إطلاق مسار ثورة زراعية لتحقيق الاكتفاء الذاتي والسيادة الغذائية، عبر مشاريع هيكلية لجلب مياه النهر وشق ست قنوات ري لزراعة أكثر من 130 ألف هكتار جديدة، مع تقدم الأشغال في ثلاث قنوات ودراسات للقنوات المتبقية في اترارزة ولبراكنه وكوركول.
وعلى المستوى الاقتصادي الكلي، توقع معاليه—لأول مرة منذ الاستقلال—أن يتجاوز متوسط النمو السنوي 5.5% خلال الفترة 2022–2026، مع عجز ميزانوي أقل من 0.5% ومديونية في حدود 43%، مؤكدًا أن ذلك ثمرة الإصلاحات والاستثمارات الجارية.
وأكد استمرار تحديات البطالة وجودة الخدمات وضغوط المعيشة، موضحا تفهم الحكومة لطموحات المواطنين وتعجلهم، والتزامها—بتوجيهات رئيس الجمهورية—بمواصلة رفع التحديات وتنفيذ التعهدات دون هوادة، حتى يترسخ الأمل في موريتانيا مزدهرة وآمنة وعادلة. كما دعا إلى تغليب المصلحة الوطنية، وترسيخ ثقافة العمل، ونبذ الخطابات العدمية، وتعزيز اللحمة الاجتماعية والوحدة الوطنية، والعمل المشترك من أجل مستقبل يسع الجميع.








.jpg)
.gif)


.gif)